وألذّ من قرع المثانى عنده … فى الحرب ألجم يا غلام وأسرج
خيل بأقصى حضر موت أشدها … وزئيرها بين العراق ومنبج
وذكر صاحب كتاب «دمية القصر» ممّا اختاره من شعر الصليحىّ:
وسرجى فراشى والحسام مضاجعى … وعدة حربى، لا ذوات الخلاخل
ورمحى يعاطينى البعيد لأننى … تناولت ما أعيا على المتناول
ولى همة تسمو على كلّ همّة … ولى أمل أعيا على كل آمل
ولى من بنى قحطان أنصار دولة … بطاريق من أنجاد كلّ القبائل
ومما أجابه الحسين بن يحيى الحكّاك المكى فأحسن:
رويدك ليس الحقّ ينفى بباطل … وليس مجدّ فى الأمور كهازل
كزعمك أنّ الدرع لبسك فى الوغى … وذاك لجبن فيك غير مزايل
وهل ينفعنّ السيف يوما ضجيعه … إذا لم يضاجعه بيقظة باسل
فهلاّ اتخذت الصبر درعا وجنة … كما الصبر درعى فى الخطوب النوازل
وتفخر أن أصبحت مأمول عصبة … فأخسس بمأمول وأخسس بآمل
وهل هى إلاّ فى تراث جمعته … فهلاّ عدت فى بذل معروف ونائل
كما همّنا فاعلم إجابة سائل … وإسعاف ملهوف وإغناء عائل
وختمها:
ولا تغترر باللّيث عند خدوره … فكم خادر فاجا بوثبة صائل