قول:
خليلىّ ما أحلا صبوحى بدجلة … وأطيب منها بالصراة غبوقى
شربت من الماءين ماء وكرمة … فكانا كدرّ ذائب وعقيق
على قمرى أفق وأرض تقابلا … فمن شائق حلو الهوى ومشوق
فما زلت أسقيه وأشرب ريقه … وما زال يسقينى ويشرب ريقى
فقلت لبدر التمّ: تعرف ذا الفتى؟ … فقال: نعم هذا أخى وشقيقى
ومن القصايد البديعة الجارية كجرى السّلاف فى أعطاف اللطاف قصيدة عبد المحسن الصورى:
عاد الفؤاد إلى قديم ضلاله … ورأى الرجوع إلى وداد غزاله
وخفى عليه الرشد حين أراده … وتنافرا إذ ليس من أشكاله
مطل العذول بصبره متوانيا … وأجاب داعى الحب قبل سؤاله
شغفا بمرتجّ الروادف أهيف … كالغصن يثنيه نسيم شماله
عظمت محاسنه فحين خبرته … صغرت محاسنه لحسن فعاله
هجراته كالدهر فى إدباره … ووصاله كالسعد فى إقباله
جمع الجمال فكلّ ما أبصرته … من غيره فهو اختصار جماله
للحسن إلف تابع ومساير … من خلفه ويمينه وشماله
لو أنّه يوما تمنّى حسنه … ما كان يخطر كلّ ذا فى باله
انظر إلى ما شئت منه فكلّه … لمحبّه حجج على عذّاله
يا من يقيس بوجهه البدر اعتذر … مما جنيت فليس من أمثاله