كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

الرجولة، ليعست به علة تمنع المباشرة الجنسية، أو الاهتمام الزائد بالمتعة الجنسية
على شاكلة المترفين اللاهين، الذين يستعينون أحيانا على استعمال متعتهـ3 هذه
بالا! غذية الجيدة والا! دوية المقوية، وهذا يؤدى إلى نعسيان الحظ الا! خروى
والانصراف إلى متعة الدنيا.
والمعئ الأول للشهوانية لا يعد ذما، بل هو وصف كمال للرجل، لا يذم به
بل يذم بالعجز عنه، أو على الأ قل لا يتساوى فيه من حرم منه ومن أنعم به عليه،
والنبى عثهسر كان مكتمك الرجولة، ولم يكن حصورا كما كان غيره من الأنبياء،
قال تعالى فى شأن يحيى: (أن الله يبشرك بيحى مصدقا بكلمة من الله وسيدا
وحصورا ونبيا من الصالحين! أ آل عمران: 39،، وقد رفع عي! سى ولم يتزوج
قط.
أما المعنى الثانى ولمشهوانية فهو لا يليق بالا! شخاص العاديين، فكيف
بالأ نبياء والمرسلين؟ وكل ما نسب إلى الرسول من ذلك فهو افتراء، ومما تمسك به
أصحاب هذا ا المصعن بعض أخبار وردت كان بعضها مكذوبا، وبعضها ثابتا
فهموه فهما خط يدعمون به شبهتهم، منها:
(أ) قول النبى عهقي: " خبب إلى من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة
عينى فى الصلاة " رواه النسائى عن أنس، والطبرانى فى معجمه الأ وسط،
والحاكم فى المستدرك، وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال الحافظ: إسناده
حسن عن أنس، وفسر الطاعنون هذا الحب بالشهوانية.
ويرد تفسيرهم هذا بأن الحب إذا أطلة! لا يجوز أن يقصر على المعنى
الجنسى، فقد يكون حبا قلبيا عاطفيا يعلو على المتعة الجنسية، كما يحب
الإنسان أمهء أو أخته أو أحد أولاده أو أصدقائه، والنبى عيذ أوصى بالنساء كثيرا
لضعفهن، فلماذا لا يكون حبه لهن فى الحديث المذكور من هذا القبيل؟
وعلى فرض أن المراد بالحب مو الحب الجنسى، فإن لفظ: " خبب " يعطى
أن ذلك تكليف خارج عن إرادته، حيث لما يقل: ((أحب أو أحببت " (1)،
__________
(1) هامث! تفسير ابن حثير فى أو ل سورة " المؤمنون ".
152

الصفحة 152