كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

فى مدينة " سوسة " فى انجنوب الغربى من إيران، بالقرب من الحدود العراقية،
وكان ذلك فى شتاء 1 0 9 1 - 2 0 9 1 م، ونقلته إلى متحف " اللوفر" بباريس.
والقانون يتكون من مقدمة، تليها مجموعة من النصوص، يبلغ عددها
282 نصثا، وتلى النصوص خاتمة.
والطلاق فى هذا القانون مسموح به، سواء أكان من قبل الزوج أم من قبل
الزوجة، غير أنه لم يس! فى هذا بين الرجل والمرأة فى استعمال هذا الحق، ف! صان
للزوج أن يطلهت دون التقيد بأسباب للطلاق، أما هى فعلى العكس، لابد من
أسباب تبرر طلاقها للرجل، وكذلك للرجل أن يطلق دون تدخل السلطة، أما
المرأة فلابد من تدخل القضاء فى هذا الحق لها.
والطلاق فى شريعة حمورابى له تبعات، فالرجل يلزم بدفع مبلغ يتفاوت
بمقدار ما للزوجة من أبناء، فكان عليه أن يتخلى عن نصف ثروته لها ولأ ولادها
لتربيتهم كما تنص عليه المادة (37 أ ا)، فإذا لم يكن لها أولاد أعطاها مبلغا
يساوى ما دفعه صداقا لها، والصداق عنده اختيارى، يجوز أن يدفع عند الزواج
أو لا يدفع، فإن لم يكن هناك مهر دفع لها مبلغا ح! سب مكانته الاجتماعية.
وحرم هذا القانون الطلاق إذا كانت الزوجة مريضة، بل يكلف برعايتها
وهع! عنده، غير أنه يجوز له أن يتزوج عل! يها، ومع ذلك يسمح للمريضة أ ن
تغادر بيته إذا لم ترض بزواجه عليها، وذلك بالانفصال عنه " مادة 48 1،
9 4 1 ".
ومما يجب على المطلق أن يرد إليها بائنتها، وهى المال والمتاع وكل ما يكون
مع المرأة عند ذهابها إلى بيت زوجها، وهذا ملك لها، وللزوج الانتفاع به مادامت
الحياة الزوجية، فإذا انتهت رد إليها بائنتها.
وفى القانون الآشورى: لا يلزم المطلق بدفع مال للزوجة، فهو حر فى ذلك
ح! سب مادة " 37 " من اللوحة الأولى من الاقانون الآشورى (1).
__________
(1) مجلة العربى، عدد؟ بريل 937 1 م.
232

الصفحة 232