كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

وجاء فى قانون البابليين فى الاقرن الثالث قبل الميلاد أن المرأة يحكم عليها
بالموت غرقا إذا هى قاومت الطلاق، وثبت عليها أمام القضاء أنها كانت مشاكسة
مهملة (1).
3 - وفى الهند وسيلان وما حولهما كانت تسود شريعة " مانو " والديانة
البرهمية والديانة البوذية، فكان انفصال الزوجين معروفا فى قبائل الفيدا بجزيرة
سيلان " سيرى لانكا حديثا "، وكانت المرأة هى التى تطلبه، بل هى التى تحل
العقدة، وتطرد زوجها من خيمتها، وهو أثر من آثار النظام الا! مى، الذى كان
النسب فيه للأم باعتبارها عمود الأسرة، ولكن معظم القبائل تجعله من حق
الرجل، وأحيانا يكون باتفاق بينهما.
وبعض المراجع تقول: إنه لا يمسمح بالطلاف فما هذه القبائل، ولا فما قبائل
" البابوا " فى جزيرة غينيا الجديدة لا ى سبب من الأ سباب، فالموت وحده هو
الذى يفرف بينهما.
وفى جزيرة سيلان إذا ما وضع الرجل شريطا أحمر حول عنقه يكون معنى
ذلك أنه يرغب فى فراق زوجته شهرا، وإذا وصى شريطين فإنه يرغب فى فراقها
سنة، أما إذا وضع ثلاثة أشرطة فإنه يريد الطلاق، وكانو! يعدون الطلاق أمرا غير
مرغوب فيه، ويتم بعيدا عن السلطات الرسمية، إلا إذا كان بتهمة الزنى الذى
يتستر عليه الرجل، ويضيع أمره بين الناس فإن الدولة هى التى تفسخ الزواج
" عادات الزراص!، للشنتناوى ص 28 1 ".
والطلاق معروف عن براهمة الهند، وللرجل أن يتزوج أخرى، وينفصل عن
الأولى، ويترك مسكنها، وهو شبيه بنظام الكاثوليك فى الانفصال الجسدى،
أما عند البوذيين فكان الطلاق بيد الرجك، أو باتفاف الطرفين، ويكفى ليطلق
امرأته أن يقول لها: إنها اتصفت بصفة سيئة يقدرها هو، كأن تملا البيت دخانا،
أو تكثر ال! صلام، أو تزعج الكلاب بصوتها، وفى شريعة ((مانو " لم يكن للمرأة أ ن
تهجر زوجها حتى لو أصيب بالجنون أو الشلل (2).
__________
(1) مقارنات على منصور، نق! لا عن حضارة البابليين والآشوريين، تأليف: " دى لابورت ".
(2) مقارنات على منعحور، ح! 189، ناقلا عن! صتاب: " الزواج قديما وحدلثا "، تأليف:
" دى بومبجرا "، جريدة الجمئهورية 15 1 0 1 9561 1 م.
233

الصفحة 233