كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

وذكر بلوتارك قلة اهتماء الناس بعقد الزواج وسهولة الانفصال، فقد نقل عند
ترجمته لحياة " أميليوس " من أهل القرن الثانى قبل الميلاد، أنه لما سئك عن طلاق
زوجته " يابريا " أشار إلى حذائه، وقال: أليس هذا الحذاء جميلا، أليس جديدا؟
ولكن لا يعرف أحد منكم أين يؤلمنى (1).
ومن صور الاستهانة بالزواج وسهولة الطلاق أن أحد خزنة معبد إله الزراعة
فى روما تزوج قبل أن يلتحق بالوظيفة بيومين استيضاء للشروط الواجبة فى
الموظف، ثم طلق زوجته فى اليوم التالى من التحاقه بالوظيفة، ولما علم
الامبراطور " تيبريوس " بذلك عزله (2).
ولكثرة الطلاق وسثولته كان دوام الزواج يعد معجزة أو أمرا غير عادى،
تحب ((كوينتوسى فيلا " القنصل الرومانى سنة 9 اق. م، على قبر زوجته عند
وفاتها سنة 8 ق. م، هذه العبارة: " قلما يدوم الزواج إلى الممات دون الطلاق،
ولكن زواجنا دام موفقا سعيدا إحدى وأبعين سنة " (3).
ومن القياصرة الذين طلقموا عدة مرات: يوليوس قيصمر، الذى طلق زوجته
" ترنتيا " وهى صغيرة 3، وأنطونيوس، رأوكتافيوس وأغسطس سنة 27 ق. م.
ثم أصدر أغسطحر " قانون جوليا " قبل ميلاد المسيح بأربعة عشر أو سبعة
عضر عاما، للحد من الطلاق (ث)، وشرط لجوازه إعطاء الزوجة وثيقة به أمام سبعة
من الشهود البالغين (5).
ولما أعتنهت الإمبراطور " أقسصنطين " المسيحية 4 32 م، حدد الأ حوال التى
يجوز فيها الطلاق، ثم جاء الامبراطور " جوستنيان " سنة 9 2 5 م، فقصر حالات
الطلاق على أربع وهى:
(أ) الطلاق برضا الطرفين.
(ب) الطلاق لا! سباب شرعية كالعقم والعنة.
(ج) الطلاق كعقاب لأ حد الزوجين.
__________
(1) المرجع نفسه، ص 56 1. (2) المرجع نفسه، محر. + ا.
(3) المرجع نتسه. (4)، (5) عادات الزواض!،. للشنتناوى، محر 58 1.
236

الصفحة 236