كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)
قليلة، فإذا جاء أحدهم ووجد نعل رجل اخر على باب خيمتها رجع، وهل
تعطى هذه الصورة إشارة إلى احتقار المرأة للرجل فتخلعه كما تخلع النعل من
رجلها؟ فى الحق إن مثل هؤلأ الذين يتناوبون امرأة واحدة أحقر من النعال التى
تبذل فى الأ رجل.
وتقلصت هذه العادة عند هذه العشائر، وبقى للمرأة حة! تطليق الرجل
حتى لو كان زوجا واحدا، وكان المتبع فيه عند البدو أن توخه المرأة باب خيمتها
وجهة غير الوجهة الأولى، فإن كان إلى الشرق مثلا حولته إلى الغرب، فإذا عاد
الرجل من سفر ورأى ذلك علما أن زوجته طلقته، فيذهب إلئ أهله (1)، هذا فى
البدوية أما غيرها التى لا خباء لثها ف! طنت هناك أساليب تدل على أن الرجل قد
طلهت، ذ ثر عبد الله عضيفى فى كتابه عن المرأة العربية فى جاهليتها، أن عمرة بفت
سعد، ومارية بنت الجعيد العبدية، وعاتكة بنت مرة السلمية، وفاطمة بنت
ائخرشب الأ نمارية، والسواد بنت ائعنزية، كانت إحداهن إذا أرادت تطليق زوجها
لم تهيىء له الطعام إذا أصبح، أ الأسرة والمجتمع، لعلى وافى، صا 3 1، 32 1،.
ويروى أن سلمى بنت عمرو بن زيد النجارية، وهى أبم عبد المطلب بن
هاشم جد النبى عث! يئ، كانت ذات شرف وسؤدد فئ فومها، فكانت لا تنكح
الرجال حتى يشترطوا لها أن أمرها بيدها، فإذا كرفت من رجل شيئا فارقته بدون
شرط ولا قيد.
تزوجها أحيحة بنت الخلاح، فلما اعتزم الإغارة على قومها دبرت حيلة
حتى جعلته ينام طويلا، ثم تسللت من البيت، وأخبرت قومها بما اعتزم من
ا الإغارة عليهم فاحتاطوا ونجوا من إغارته، ولم تعد إليه (2).
ل! ش الشائع عند العرب أن الطلاق كان بيد الرجل، يطلق متى يشاء، وبأية
عبارد كانت، ولم يكن للطلاق عدد محدود، وكان على المرأة عدة بعد الطلاق،
__________
(1) الأ غانى (آ 1/ 2 0 1)، رمتارنات على منصور، ص د 9 1.
(2) سيرة ابن هشام، و"علام النساء، لعمر كحالة.
247