كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

وكذلك فى اسيا فى اليابان والصين، يعتبر كأى عقد مدنى يمكن فسخه عند
اتفاق الطرفين عليه.
ويبدو أن قوانين الطلاق تغيرت من عصر إلى عصر، ودخل فيها تطور فى
بعض الدولى، وكان ل! صل منها نظام خاص فيه، على الرغم من أنها تدين بمذمب
واحد.
ومهما ي! ص من شىء فإنهم حاولوا أدت يجدوا مخلصا من أبدية الزواج،
ليجوزوا الطلات فى حالات خاصة، تقتضيها طبيعة الحياة البشرية والاجتماعية،
كما تدخلت اراء الفلاسفة فى الموضوع، ف! صكحه " أوجست كونت " لأنه يؤدى
إلى زواج آخر، وذلك قبيح كما تقدم ذ! صه، ونقد ((بنتام " الإنجليزى فى كتابه
" أصول التشريع " هذا النظام الكنسى، وقال: حقا إدت الزواج الأبدى هو الأ ليق
بالإنسان، والملائم لحاجته، والأ وفهت لأ حوال الأسرة، والأولى بالأ خذ. . ولكن إذا
اشترطت المرأة على الرجل ألا تنفصل عنه، حتى لو حلت فى قلوبهما ال! صاهية
الشديدة مكان الحب، لكالت أمرا منكرا، لا يسمغه أحذ من الناس، على أدت هذا
الشرط موجود بدون أن تطلبه المرأة، إذ القانون الكنسى يحكم به، فيتدخك بين
العاقدين حال التعاقد، ويقول لثما: أنتما تقترنالت لتكونا سعيدين، فلتعلما
أن! صا تدخلاز سجنا سيحكم إغلاق بابه، ولن أسمح بخروجكما وإدت تقاتلتما
بسلاح العداوة والبغضاء (1).
إدت محذا النظام وما يترتب عليه من الخاللة، وأولاد الزنى جعل ملك انجلترا
الأ سبة! " ادوارد الثامن " يتمرد عليه، لقد أراد أدت يتزوج من مسز " سمبمسون " بعد
أن طلتكت من زوجها، وأحبها حئا شديدا، فهددته الكنيسة باختيار أحد الأ مرين،
إما التخلى عنها وإما المخلى عن العرلق، فتخلى عن العرلق سنة آ 93 1 وتزوجها،
مع علمهم بأنه كان يعاشرها كخليلة، أثناء وجودها فى عصمة زوجها قبل أ ن
تطلق منه، وكان لها جناح خاص فى قصره، ولم يرتفع صوت من ال! ضيمسة،
ولا من الشعب بإن! صار ذدك؟ لقد ظل إداورد زوجا لها حتى توفى فى منزلى له
بضواحى باريس فى 28/ 5 / 972 1، عن عمر يناهز الإحدى والأ ربعين سنة.
__________
(1) حضوةط الإنسان، لعلى وافى، صر 87.
250

الصفحة 250