كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)
الفصل الأول
مشروعية الطلاق
عرف الإمام النووى الطلاق فى كتابه ((التهذيب " بأنه تصرف مملوك للزوج
يحدثه بلا سبب فيقطع النكاح، وحديثنا هنا سيكون عن قكل العلاقة الزوجية
بالطلاق أو الفسخ أو غيرهما.
لقد عرفت مما سبق أن انفصال الزوجين كان معروفا عند الا م السابقة على
الإسلام، وقد أقرته جميع الأديان على اختلاف فى التفاصيل، ودانت به عرب
الجاهلية، لأ نه شريعة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، ونحن نعرف من حديث
البخارى أن إبراهيم قال لزوجة ولده إسماعيل التى ش! ت حاله: قولى له: يغير
عتبة داره، ففهم إسماعيل من ذلك أنه ينصحه بطلاقها، فطلقها.
وجاء الإسلام، ف! سان تجديدا أو 1 متدادا لدين إبراهيم، كما قال تعالى:
مالو ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا! أ النحل:23 1،.
رتنفيذا لهذا ا!! مر، ونظرا لملأمة الطلات لطبيعة الحياة البشرية والنظما الاجتماعية
! قره الإسلام، ونظمه تنظيما دقيقا، مراعيا فى ذلك ناحيتين، ناحية الاستقرار
العائلى بخهسمان توافر الا! من والإنتاج للأسرة، وناحية حفظ كيان المجتمع البشرى،
بالإباحة للمرأ 253 ة إن كانت كارهة لزوجها أن تفتدى نفسها منه بمال، وبإباحد
قبول هذا المال منها للرجل، وهو المسمى ف! عرف الفقهاء بالخلع، قال تعالى:
! الو فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به!
أ البقرة: 9 2 2،.
وإن ثان الزوج هو المتضرر من عشرتها، ولم يطق صبرا على ما يراه منها قد
أحل الله له الطلاق بعد محاولة التوفيق بينهما، ومع حففا الحقوق الكاملة
للمصلمهآ، يؤديها بإحسان.
وله فى ذلك طريقان: إما أن ينجز طلاقها، وإما أن يعلقه على حدوث
شىء ي! صن شى الغالب منئها، فينهاها عنه بهطرية! من محدرق تقويمها، لا يحب معه