كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)
وعند عدم الإشراف على الأولاد وعدم توفير الرعاية لهم قد يجدون مجالا
للعبث فى الشوارع، والوقوع فى المنزلقات، من التشرد واحتراف المهق المحرمة
وغيرها.
4 - فى الطلاق حتما ضرر على المجتمع، إذا لم تراع التزاماته وآدابه، فإن
انحلال عقدة الزوجية وسيلة الكراهية وسبيل النزاع والخعمام، وكل ذلك يجر فى
رىبه أقارب الزوج والزوجة، وي! صن من وراء ذلك تقاض فى المحاكم ومعاملات
غير كريمة.
كما أن تشرد الأولاد مساعدة على كثرة الجرائم وزعزعة الا! من فى المجتمع،
ذلك إلى جانب ما ينتاب الرجل من هموم وأفكار لا يتمكن معها من مزاولة
أعماله على الوجه المرضى، وقد يجره ذلك إلى تصرفات تضر بمصلحة الدولة،
ينفس بثها كن نفسه، أو يواجه بها النفقات الضرورية، ومثل هذه الئهموم تنتاب
المرأة أيخهما فى التف! جر فى تدبير وسيلة عيشها بعمل أو بزواج اخر، ربما لا يخلو
من أخطار.
ومن أجل كعذه الاثار الخحارة وغيرها أبقى الإسلام على مضرومحية الطلاق
لح! سمه المبينة، وجعله فى أفحيهت الحدود لا يلث إليه إلا عند الضرورة، وقرر أنه
من أبغضر الحلال إلى الله، والحلال إذا كان الله يبغضه فهو لا يغيره إلى الحرمة،
وذلك للحاجة إليه كعلاج أحيانا، في! صن فى منزلة بين الحلال والحرام، وهى
الكراعة، وعلى محذا جاء قول النبى صلإددهية: " أبغحق الحلال إلى الله الطلاق " رواه
أبو داود عن عبد الله بن عمر، كما رواد ابن ماجه والحاكم، وهو ضعيف (1)،
وأورده ابن القيم فى كتابه ((إغاثة اللهفان " ص 52 1، ولم ي! ضف الأ حناف
والحنابلة بالقول بكراهته، بل حرموه إلا لحاجة، وذلك لحدي! ا: " لعن الله كل
ذواق مطلاق " (2)، ففيه كفر بنعمة الله، ذلك أن الزواج نعمة، فلا ينبغى أن تحل
عقد ته إلا لضرورة، فإن كان! ا هناك كحرورة كعدم الحب. كان مكروها.
__________
(1) تخريج الألبانى لأ حاديث الجامع الحسغير.
(2) فقه السنة.
261