كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)
(وأشهدوا ذوي عدلي منكم! أ الطلاق: 2،، والإشهاد على الطلاق سيثير
التساؤل بين الناس: ما الذى دعاه إلى التطليق، وأول ما ينصرف الذهن إلى نسبة
عيوب. لها، وقد كانت العيوب مستورة بين الزوجين، فسنحت الفرصة لكشفبها
والحديحث عنها،! صا إن الإشهاد أيضا على الزواج سيصرف ذهن الشهود إلى
المرغبات التى جعلت الزوج يتزوج هذه المرأة، وفى ذلك دكريم لسعمعتها ورفع
لقدرها، بخلاف التفكير الأ سود عند الشهادة على الطلاق، على أن ظنون الناس
عند الطلاق قد تتوجه إلى سلوك الزوج بدل سلوك الزوجة، وقد كان مستورا
فجاءت الفرصة إلى معرفة عيوبه، ولا شك أن حادثة الطلاق تجر معها شكاوى
من الطرفين لتجرير الطلادتى، وستكشف الخبايا الزوجية بوجه خاص إذا سبق
الطلاق تحكيم ومحاولة للتوفيق، وكل ذلك يجعل الرجل يحجم عن الطلاق،
بل ويجعل المرأة أيضا تحاول ألا تعطئ الزوج فرصة لطلاقها، وذلك بتحسين
سلوكها معه وتحمل ما قد يكون فى حياتهما من مضايقات ء
و! هور الفقهاء رأى أن الا مر بالإشهاد فى الآية على الطلاق للندب
لا للوجوب، وبهذا لم يضترطوه، وبخاصة أنه لم يرد عن المحبى عاصه، ولا عن
الصحابة ما يحتمه.
ومن قال بوجوبه عمران بن حصين، فقد قال فيمن طلق وراجع من غير
إشهاد: طلقت لغير سمنة، وراجعت لغير سمنة، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها،
ولا تعد، وكذلك منهم الإمام جعفر الصادق رضى الله عنه، وعليه الشيعة
الإمامية الذين جعلوه أحد أركان الطلادتى، لا يقع بدونه ولا يترتب عليه شىء.
هذه هى بعض الإجراءات التى وضعها الإسلام كعقبات فى طريق الطلاق
لتمنع وقوعه، أو تؤخره، وكل ذلك من أج!! الحد منه، لأ ن الإسلام يكرهه،
ويحرمحر على استمرار الحياة الزوجية، التى لابد أن يكون فيها متاعب يلزمها
الصبر والتحمل وتدبر العو اقب.
280