كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

ويؤخذ من القصة أن الزوج لا يحد بقذف من زنى بامرأته مادام قد لاعن،
حتى لو ذكره، أما إذا لم يلاعن فعليه حد من أجل قذف الزوجة، وحد من أجل
من اتهمه بالزنى من زوجته على خلاف فى ذلك. -
حكم قتل الزانى بالزوجة عند التلبس:
لو فرض أن الرجل قتل من وجده على امرأته فى حالة زنى، هل يقاد به أ م
لا؟ الحديث فى قوله: هل يقتله فتقتلونه؟ يدل على أن الزوج لا يجوز له أ ن
يقتل الزانى بزوجته، وأنه إذا قتله يقاد به، ولا يقبل قوله فى إثبات زناه، وإلا
! هدرت الدماء، وكان كل من أراد قتل رجل أدخله إلى داره، وادعى أنه وجده
مع امرأته.
لكن محل ذلك إذا رفع الأ مر إلى الحاكم، أو علم به، لكن بينه وبين الله هل
يقتله أز لا؟ الراجح أن له أن يقتله، بدليك أن قوما رفعوا إلى عمر قضية رجل
قتل رجلا لهم، وذلك أن سعيد بن منصور روى فى سننه أن عمر بينما هو
يتغدى إذ جاءه رجل يعدو، وفى يده سيف ملطخ بدماء، ووراءه قوم يعدون،
فجاء حتى جلس مع عمر، فجاءه الاخرون، وقالوا: يا أمير المؤمنين إن هذا قتل
صاحبنا، فقال له عمر: ما تقول؟ قال: يا أمير المؤمنين إنى ضربت فخذى 1 مرأتى،
فإن كان بينهما أحد فقد قتلته، فقال عمر: ما تقولان؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين
إنه ضرب بالسيف فوقع فى وسط الرجل وفخذى المرأة،! خذ عمر سيفه، فهزه
ثم دفعه إليه، وقال: إن عاد فعد.
فعمر أسقط القود لما اعترف ولى الدم بأن صاحبهم كان مع امرأته، و! ى
قال فيمن وجد مع امرأته رجلا فقتله: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته،
وذلك لا! نه قتله لا حدا للزنى، بل عقوبة لتعديه على حرمته، فحد الزنى له كيفية
معروفة، وقد تخلف الزبير عن الجيم! ومعه جارية له، فأتاه رجلان فقالا: أعطنا
شيئا، فأعطاهما طعاما كان معه، فاقالا: خل عن الجارية، فح! ربهما بسيفه
فقطعهما بضربة واحدة، وذلك دفاعا عن العرض وكذلك من اطلع فى بيت قوم
من ثقب أو شة! فى الباب بغير إذن، فنظر عورة، فلصاحب البيت خذفه وطعنه
شى عينه بلا نححمان.
288

الصفحة 288