كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)
وعلى مذا فيجوز للرجل أدن يعاقب المعتدى بالقتل، وليس مت باب دفع
الصائل، فيما بينه وبين الله إذا كالى الزانى محصنا، كما قال الشافعى، وقال أحمد
وإسحاف: يهدر دمه إذا جاء بشاهدين، واختلف فى قول مالك فى هذه
المسألة، قال ابن حبيب: إدن كالن المقتول محصنا وأقام الزوج البينة فلا شىء عليه،
وإلا قتل به، وقال ابن القاسم: إذا قامت البينة فالمحصن وغيره سواء، ويهدر دمه،
لكن ماذا يقولون فى حديث سعد بن عبادة عن الغيرة، وهو يدل على عدم جواز
قتله، نقول: إدن اخر الحديبث يدل على أنه لو قتله لم يقذ به، لأنه قال: بلى
والذى أكرمك بالحق، فلو وجب عليه القصاص بقتله ما أقره على هذا الحلف،
وما أثنى على غيرته، ولقال: لؤ قتلته قتلتك به.
وحديث أبى هريرة صريح فى هذا، فإلن رسول الله ص! يهنج!، قال: " أتعجبولى
من غيرة سعد))؟ ولم ينكر عليه، وأما نهيه عن قتله فلأن قول النبى! لا! حكم
يلزم اتباعه، وكذلك فتواه حكم عام للأمة، لو أذدن له فى قتله لكالن ذلك حكما
منه بأن دمه هدر فى ظاهر الشرع وباطنه، ووقعت المفسدة التى درأها الله
بالقصاص، وتهالك الناس فى قتل من يريدودن قتله فى دورهم، ويدعودى أنهم
كانوا يرونه على حريمهم.
وفى هذا دليل على أنه لا يقبل قول القائل، ويقاد. به فى ظاهر الشرع، فلما
حلف سعد أنه يقتل ولا ينتظر به الشهود عجب النبى صلإل! هقي من غيرق، وأخبر أ ق
غيور، وأنه أغير منه، وألن الله أشد غيرة، وهذا يحتمل معنيين، أحدهما: إقراره
وسكوته على ما حلف عليه سعد أنه جائز له فيما بينه وبين الله، ونهيه عن قتله
فى ظاهر الشرع، ولا يناقض أول الحديث اخره؟ والثانى: أن الرسول! نة قال
ذلك كالمنكر على سعد، يعنى: أنا أنهاه عن قتله وهو يقول: بلى والذى أكرمك
بالحق، ثم أخبر أدن الحامل له على هذه الخالفة شدة غيرته، مع! ن الرسول كل!!
أغير منه، والله أ شد غيرة، ومع ذلك شرع إقامة الش! هداء الأ ربعة، فالى مقرونة
بحكمة ومصلحة ورحمة وإحسان، فالله أعلم بمصالح عباده مع شدة غيرته، وقد
يريد رسول الله عيههف كلا الا! مرين، وهو الا! ليق ب! صلامه وسياق القصة.
289