كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)
وإزاء هذه النصوص والأ حداث اختلف الفقهاء، فقال داود وابن حزم ومن
وافقهما: لا يفسخ النكاح بعيب ألبتة، ودال أبو حنيفة: لا يفسخ إلا بالجب
والعنة خاصة، وقال الشافعى ومالك: يفسخ بالجنون والبرص والجذام والقرن
والجب والعنة خاصة، وزاد الإمام أحمد عليها أن تكون المرأة فتقاء منخرقة ما بين
السبيلين، ولأ صحابه فى نتن الفرج والفم، وانخراق مجرى البول والمنى فى الفرج،
والقروح السيالة فيه، والبواسير والناصور والاستحاضة واستطلاق البول والنجو،
والخصى وهو قطع البيضتين، والسل وهو سل البيضتين والوجأ وهو رضهما،
وكون أحدهما خنثى مشكلا، والعيب الذى يصاحبه مثله من العيوب السبعة
السابقة، الحادث بعد العقد - لهم فى ذلك كله وجهان:
قال ابن القيم: " وذهب بعض أصحاب الشافعى إلى رد المرأة بكل عيب ترد
به الجارية فى البيع، وهذا القول هو القياس، أو قول! ابن حزم ومن وافقه، وأما الاقتصار
على عيبين أو ستة أو سبعة أو ثمانية دون ما هو أولى منها أو مساو لها فلا وجه
له، فالعمى والخرس والطرش وكونها مقطوعة اليدين أو الرجلين أو إحداهما،
أو كون الرجل كذلك من أعظم المنفرات، والس! صت عنه من أقت! التدليسر والغش،
وهو مناف للد ين، والإطلاق إنما يصرف إلى السلامة، فهو كالمشروط عرفا ".
ثم قال: " والقيالر أن كل عيب ينفر الزوج الافهمنه، ولا يحصل به
مقثسود النكاح من الرحمة والمودة يوجب الخيار، وهو أولى من البيع، ومن تدبر
مقاححد الشرع فى مصادره وموارده وعدله و-محمته، وما اشتمل عليه من المحهحالح
لم يخف عليه رجحان هذا القول وقربه من قواعد الشريعة، وقد خاصم رجل إلى
شريح، فقال: إن هؤلأ قالوا: إنا نزوجك أحسن الناس، فجاءونى بامرأة عمياء،
فقال شريح: إن ثان دلس لك بعيب لم يجز.
وهذا كله إذا أطلوت الزوت، وأما إذا اشترط السلامة، أو شرط اجمال فبانت
شوعاكأ، أو شرطها شابة حديثذ السن فبانت عجوزا شمصاإ ء، أو شرطها بيخمماء،
فبانتت سوداء، أو ب! صا فبانت ثيبا فله الفسخ فى ذلك كله، فإن كان قبل
292