كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

الدخولط فلا مهر، وإن كان بعده فلها المهر، وهو غربم على من غره بها، سواء
أكانت هى أو وليها.
هذا فى شرطه فيها، أما إذا شرطت هى فيه صفة فبان بخلافها فلا خيار لها
إلا فى شرط الحرية إذا بان عبدا، فلها الخيار، وفى شرط النعسب إذا بان بخلافه
وجهان كما قال أصحاب أحمد، والذى يقتصيه مذهبه وقواعده أنه لا فرق بين
اشتراطه واشتراطها، بل إثبات الخحار لها إذا فات ما اشترطته أولى، لأنها لا تتمكن
من المفارقة بالطلاق، فإذا جاز له الفسخ مع تمكنه من الفراق بغيره فلأن يجوز لها
الفسخ مع عدم تمكنها أولى ".
ثم قالط ابن القيم: " وإذا جاز لها أن تفسخ إذا ظهر الزوج ذا صناعة دنيئة
لا تشينه فى دينه ولا فى عرضه، وإيخا تمنع كمال لذتها واستمتاعها به، فإذا
شرطته شابا جميلا صحيحا فبان شيخا مشوها أعمى أطرشر أخرس أسود فكيف
تلزم به وتمنع من الفسخ؟ وكيف يمكن أحد الزوجين من الفسخ بقدر العدسة من
البرص، ولا يم! ش فيه بالجرب المصتحكم المتم! ش، وهو أشد إعداء من ذلك
البرص اليمسير؟ وقد نصح النبى عث! هص! إلى بيان عيوب الزوجين، كما حدث حين
استشارف فاطمة بنت قيس شى معاوية وابى جهم، والكتمان تدليس وغش لا ينبغى
أن يلتزم به المغشولق.
وقد ذهب أبو محمد بن حزم إلى أن الزوج إذا شرط السلامة من العيوب
فوجد أى عيب كان فالنكاح باطل من أصله غير منعقد، ولا خيار فيه، ولا إجارة
ولا نفقة ولا ميراث " (1).
وفى قانون الأ حوال الضخصنية المعمول به فى محاكم مصر، رقم 25 لسنة
929 1 انتهى الأمر إلى المواد الاتية:
مادة " 9 ": للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيبا
مستحكما لا يمكن البرء مبه، أو يمكن بعد زمن طويل، ولا يمكنها المقام معه
__________
(1) زاد المعاد (4/ 1 03، 32).
293

الصفحة 293