كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)
فثبتا على نكاحهما ذلك، قال الترمذى: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله
ورسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبينه، إلا أدن يقدم
زوجها مهاجرا قبل أن تنقضى عد تها، ذكره مالك فى الموط.
وروى أبو داود عن ابن عباس أن امرأة أسلمت على عهد رسولط الله ص! هس!
فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبى! ت، فقال: يا رسول الله إنى! نت قد
أسلمت، وعلمت بإسلامى، فنزعها رسول الله من زوجها الاخر، ورفىها! ى
زوجها الأ ول.
تضمن هذا أن الزوجين إذا أسلما معا فهما على نكاحهما، وإذا أسلم
أحدهما قبل الاخر لم ينفسخ النكاح بإسلامه، بل يعد موقوفا، فرقت الهجرة
بينهما أو لم تفرف، ودليله إعادة النبى كللات! زينب لزوجها بعد إسلامه عام
الحديبية، وقد أسلمت هى من أول البعثة منذ أكثر من 18 سنة، وأما قوله فى الحديث:
بعد ست سنوات، فهو من الهجرة، وكان إمساك الكافر للمسلمة جائزا قبل
الحديبية، فلم ينزل التحريم إلا بعدها، ولما نزل تحريم إمساكها أسلم أبو العاص،
ومراعاة الإسلام فى زمن العدة لا دليل عليه، فالإسلام يوقف النكاح، فإن أسلم
فى العدة ردت إليه، وإن أسلم بعدما فهى صاحبة حق فى انتظاره أو تزوج غيره،
فإن أسلم كانت زوجته من غير حاجة إلى تجديد عقد، ولولا إقرار النبى عثهور
لذلك، لقلنا: إن الفرقة تجب بالإسلام من غير أعتبار للعدة، بناء على قوله
تعالى: (لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن 6!، وقوله:! الو ولا تمس! صا بعصم
الكوافر!؟ وقال بهذا الرأى ابن حزم وعمر وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن
عباس، وهو أحد الروايتين عن أحمد.
وروى مالك فى الموط أن بين إسلام صفوان بق أمية وإسلام زوجته بنت
الوليد بن المغيرة نحو شهر، فقد أسلمت يوم الفتح، وبقى هو حتى شهد حنينا
والطائف وهو كافر، ثم أسلم، واستقرت عنده امرأته بالنكاح الأول، ويدل عليه
أيخحا حادث عكرمة وزوجته أم حكيم، وأسلم أبو سفيان بن حرب قبل فتح
مكة، وهو فى الطرية!، وأسلصت هند عقب الفتح، وبقيا على ن! صاحهما.