كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

وقد اختلف الفقهاء فى هذه الصيغة، فقال بعصهم: ليعست بطلاق، نواه أ و
لم ينوه. وعليه أهل الظاهر، قالوا: لأ ن دخول النبى بها كزوجة لم يثبت. ودليله
ما فى البخارى من حديث حمزة بن أبى أسيد عن أبيه أنه حطن مع رسول الله ص! ه!
وقد أتى بالجونية، فأنزلت فى بي! أميمة بنت النعمان بن شراحيل فى نخل،
و معها دابتلها، فدخل عليها رسول الله، فقا ا " هبى لى نفسك " فقالت: وهل
تهب الملكة نفسها للسوقة؟ فأهوى ليضع يده عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله
منك. فقال " عذت بمعاذ " ثم خرج، فقال " يابن أسيد، أكسها رازقيتين، وألحقها
بأهلها ". والرازقية ثياب كتان بيض.
وفى! ح! صلم عن سهل بن سعد ظل: ذكصت لرسول الله ع! هسلا امرأة من
العرب، فأمر أبا أسيد أن يرسل إليها، فأرسل إليها، فقدمت، فنزلت فى أجم بنى
ساعدة، فدخل رسول الله ع! ه-ور! يها، فلصا كلمها قالت: أعوذ بالله منك. قال
" قد أعذتك منى " فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ قالت: لا. قالوا هذا رسول الله
جاء ليخصبكا. قالت: أنا كنت أشقى من ذلك. فالنبى ص! ه! لم ي! ص تزوجها، بك
دخل عليها يخطبها. والأجم هو القصب.
وقال الجمهور، ومنهم الأ ئمة الأ ربعة: هى من ألفاظ الطلاق إذا نوى به
الطلاق، استنادا إلى قول اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام لامرأته، حيث قال
أبوه لها: مريه ظيغير عتبة بابه.
فقال لها: أنت المحتبة، وقد أمرنى ان أفارقك، الحقى يأهلك، وحديث
عائشة كالصريح فى أنه عييه! كان قد عقد على الجونية " فإنها قالت لما أدخلت
عليه " ويؤيده قولها " ودنا منها " فإدخالها عليه ودنوه منها ظاهران فى أنها كانت
زوجته، وأما حديث أبى أسيد فغاية ما فيه قوله " هبى لى نفسك " وهو لا يدل
على أنه لم يتقدم نكاحه، وجاز أن يكون استدعاء منه للدخول، وأما حديث
سهل، وفيه " جاء ليخحمم!!)) وهو معارض لقول عائشة " ودنا منها " فإما أن ي! ضن
أحد اللئمض! وهما، أو الدخول ليمر دخول الرجل على امرأته، بل الدخول عام،
305

الصفحة 305