كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

ويطيبها بلعنة الله ورسوله عليه السلام، حتى إذا قضيا عرس التحليل فإن كان قد
قبض أجرة ضرابه سلفا وتعجيلا، وإلا حبسها حتى تعطيه أجره طويلا،. . إلى أ ن
يقول: ثم يقول لها: اعترفى بما جرى بيننا ليقع عليك الطلاق،! نيحصل بعد
ذلك بينهما الالتئام والاتفاق، فتأتى المضمخة إلى حضرة الشهود، فيسألونها:
هل كان ذاك؟ فلا يمكنها الجحود، فيأخذون منها أو من المطلق أجرا، وقد
أرهقوهما من أمرهما عسرا. هذا وكثير من هؤلأ الممستأجرين للضراب يحلل الاع
وابنتها فى عقدين، ويجمع ماءه فى أكثر من أربع وفى رحم أختين. . . .
وأورد ابن القيم اثارا كثيرة عن الصحابة فى ذم التحليل، منها أن عمر كان
يقول: كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله عثب!، لا أوتى بمحلل ولا محللة.
إلا رجحتهما، وابن عمر كان يقول عنهما: كلاهما زان، وإن م! ث عشرين سنة (1).
ويقول ابن القيم: إن لفظ الخلل ليس مأخوذا من تحليله للزوجة لزوجكها
الأول، بل لتحليله ما حرم الله. لكنى أرى أن هذا تعسف منه ومغالاة فى ذ م
التحليل، فإن الظاهر أنه مأخوذ من تحليلها للزوج الأول بمقتضى الاية " فلا تحل له
من بعد حتى تنكح زوجا غيره ". وذكر ابن القيم أن المتعة خير منه. وأورد عشرة
أوجه لذلك عن ابن تيمية (2). وذكر حيلا كثيرة لجط إليها الناس للتحليل، وبين
زيفها (3). وكان منها شراء الزوج غلاما دون البلوع وتزويجه لها وأمرها أن تمكنه
من إيلاج الحضفة فيها، فإذا فعل وهبها اياه فانفسخ نكاحها بمل! صه، فتعتد وترد
إلى المطلق. بل قال: إنهم عند تزوجها لرجل يحللها عمدوا إلى حيل كثيرة فى
معنى الوطء والاجتماع، فقالوا: لو وطئها الرجل برجله فقد حدث الوطء،
ركذلك يحمب على جسدها دهنا ليتمسرب إلى داخلها، فيكون كتسرب المنى،
أو الاجتماع على عرفات فهو اجتماع. . أو الالتقاء بعد سفر كل منهما. . . .
__________
(1) إغاثة اللهفان ص 46 1.
(2) المرحت نفسه ص. 15.
(3) المرجع نفسه ص 53. 0 9 1.
315

الصفحة 315