كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

الفصل الرابع
المنجز والمعلق
قد تسوء أخلاق المرأة، ولا يريد زوجها أن يبت طلاقها، فيحاول تقويمها
بنهيها عن فعل شئ أو أمرها بفعله، ويعلق طلاقها على مخالفة أمره أو نهيه، كأن
يقول لها: إن خرجت من البيت بغير إذن فأنت طالق، أو إن لم تحسنى عشرة
الجيران فأنت طالوت، لمحطها ترتدع وتخشى العاقبة، وتكون هى الجانية إذا لم تراخ
حرمة هذا التعلي! ت.
وقد! لة! طلاقها على فعله هو، أو على فعل إنسان اخر غيرها، أو على
حدوث أمر، أو مجئ وقت إلى غير ذلك من صيغ التعليق. وهذا يعسمى بتعليق
الطلاق، أى أن الطلاق لا ياتع حالا، بل يقع عند حدوث ما علتي عليه، وقد
يحدث قريبا أو يتأخر طويلا، وعكسه هو الذى يسمى بالطلاق المنجز أى الذى
يقع عقب الانتهاء من صيغة الطلاق، لا يعلة! على شئ.
وا! صم شى ا الصلاق المعلة! أنه إذا حصل الم! لمهت عليه "وقع الطلاق، وكان ذللث
معروفا لجميع أئمة الفقه، مع خلاف يسير فى بعفر المسائل، واستندوا فيه إلى
أنه إذا جاز للرجل أن يوقع الطلاق ابتداء دون لىجب يدعو إليه فليجز له أن يوقعه
إذا علقه بأ! هيتبين فيه الدافع إليه، وقد يكون دافعا شرعيا معقولا.
وطريهت التعليوت لؤخر هدم الحياة الزوجية التى يحرص الإسلام على بقائها
و دعمها، ويعطى فرصه للزوجة أو للزوج أن يثوب كل إلى رشده، ويرعى حرمة
حمذه الرابطة المقدسة، فلا ينبغى الإقدام على حل عقدتها بمخالفة الشرط المعلق
عليه.
ويظئهر صدق هذه النظرة إذا كان التعليق أداة للتقويم، أو حاملا على
التحمدي!!، شأن الا! ئمان التى يراد بها الحث أو المنع أو التصديهت، الممثل له بقوله:
إن لما ي! ص الخبر كما أقول فأنت طالة!. أما إذا كان التعليوت لا تظهر فيه الرغبة،
316

الصفحة 316