كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)
فالحاصل أن عمر وابنه وعليا وعائشة وابق مصعود وأبا ذر كانوا يفتون
بوقوع الطلاق عند الحنث فى المعلق على وجه اليمين، وليس لهم مخالف من
الصحابة ولا من التابعين.
وهناك أمثلة من الفتوى عند التابعين بوقوع الطلاق المعلة! عند الحنث فيه،
ولم يقخفيها بالكفارة، وممن قال بذلك سعيد بن المممميب والحسن البصرى
وعطاء وا! عبى وشريح وصاإ وس وسعيد بق جبير ومجاهد وغيرهم.
وقال به من الأئمة أبو حنيفة وسفيان الثورى ومالك والشافعى وأحمد. زقد
نقل الإجماع على ذلك الإمام الشافعى وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو ثور وغير!.
ب - والقائلون بعدم وقوع الطلاق المعلهت هم الظاهرية والروافحش، و! م
يوجبوا ال!! ارة، وذلك بعد الإجماع قبلهم على وقوعه. وما نقل عن بعخأتباع
الأئمة من عدم وقوعه مكذوب عليهم.
قال ابن تيمية: الطلاق المعلق قسمان: ما كان على غير وجه اليمين فيقع،
وما كان على وجه اليمين لم يقع، وعليه ا الكفارة الواجبة فى الحنث باليمين، مع
أن الطلاق غير يمين، فالمق! سم به هو الفه كما قال الرسول عثيهور، ولو حلف بأبيه
أو غيره! الطلاق لا تنعقد اليمين، وبالتالى لا يلزم باطضث فيها شئ، فالأ! ر فى
المعلق دائر بين حكمين، إما أن يقع، وإما ألا يقع دون كفارة، فإيجاب ال!! ارة
لا محل له فى الوقوع ولا فى عدمه.
قال ابق القيم: وعلى القول بعدم وقوع الطلاق المعلوت أربعمائة عالم ممن بنوا
فقههم على ظاهر الكتاب والسنة " يعنى الظاهرية ". فهل عدهم حتى بلغوا هذا
الحد؟ ومع ذلك فإن العبرة ليمست بالحم والعدد.
وقال الذين لا يوقعون الطلاق المعلهت: إن الصحابة نقل عنهم الفتوى بعدم
الوقوع فى الطلاق المعلهت على وجه اليمين. ويرد عليهم بأن اليمين هو الحلف
بمعظم عند الحالف، ولا ينعقا- إلا بالله، كما فى الحديث الذى نهى عن الحلف
بغير الله، وا الصلاق المعلوت لا يدخل فى الا! يمان، فهو طلاق معلق على صفة.
319