كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

قال ابن جمر فى باب " من حلف بملة سوى الإسلام ": قد يطلق على
التعنيهت بالشئ يمين، كقولهم: من حلف بالطلاق، فالمراد تعليق الطلاق، وأطلق
عليه لمشابهته باليمين فى اقتضاء الحث والمنع اص-.
فقول المتقدمين: أ يمان ا الملاق والعتاق، أو حلف بالطلاق والعتاق، مبنى
على الاتساع والمجاز والتقريب، وليس يمينا شمرعا ولا لغة. وقوله تعالى " قد فرض
الله لكم تحلة أيمانكم " نزل فى تحريم النبى جمذ مارية على نفمسه، ولم يجئ فى
بعض الروايات تصريح بأنه حلف ألا يقربها، فمعناه أن الله قد جعل لكم تحلة
مثل تحلة أيمانحم، أى مخرجا من تحريم المرأة بكفارة ككفارة اليم! ت. فلو فرض أنه
يمين حقيقة للزمت كفارة يمين فى كل تحريم للمرأة بهذا. اللفظ أو بغيره، منجزا
أو معلقا، قصد به حث أو منع أو لم يقصد، وذلك لم يقل به أحد.
وقد أورد ابن القيم روايات أن النبى كل! ن! حلف ألا يقرب مارية، ولكن ابن تيمية
ننى أن يكون هناك حلف، وذكر عن زيد بن أسلم مرسلا أن المحبى ص! ي! هت لجها
حراما، فقالت له: يارسول الله، كيف يحرم عليك الحلاا!؟ فحلف لها ألا يقربها،
فأنزل الله هذه الاية. قال زيد بن أسلم: فقوله: أنت على حرام لغو.
وبهذا تبين أن النبى كل!! لم يحلف بالطلاق، ولم يطلق، بل حلف على
عدم قربانها، وفرق بين الا! مرين.
قال ابن القيم وغيره: إن الطلاق الذى خرج مخرج اليمين فى الحث والمنع
لا يقصد به الطلاق، بل الحث والمنع، فلا يقع. لكن يرد عليه بأنه لو حلف لحيها
بألا تخرج، فخرجت. هل يقال: إنه لم يقصد الحلف، بل قصد التهديد، فلا تلزمه
كانارة، ويكون لغوا؟
وقالى ابن القيم: إن الطلاق المعنق مقي! م! عاى العتق المعلهت، وهو لا يقع عند
الحث والمنع، ثما فى قصة ليلى بنت الحجماء، التى رواها البيهقى، عندما أرادت
أن تفرق بين زوجها وبين امرأته.، فقالت فيما قالت: كل مملوك لها حر، وكل
ما لها فى سبيل الله، وعليها المشى إلى بيت الله، إن لم تفرق بينهما. لمحيسألت
0 2 3

الصفحة 320