كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

عائضة وابن عباس وابن عمر وحفصة وأم سلمة، فكلهم أمروها أن تكفر عن
يمينها. وتخلى بينهما، ولم يلزموها العتق، فالطلاق مقيس عليه. . . . . .
وابن حزم لم يوقع الطلاق المعلوت بقصد الحث والمنع، وزاد ابن القيم عليه
لزوم الكفارة، لكن يرد عليه بأن هذا ليس يمينا، بل هو نذر اللجاج، أى التمادى
فى الخصومة، وقد ألحقه كثير من العلماء باليمين الشرعية. ففى الحديث
إلصحيح عن النبى عجه! " كفارة النذر كفارة اليمين " رواد مسلم.
وقد اختلف العلماء فى المراد بهذا النذر، والختار عند الشافعية أن المراد به
نذر اللجاج، وهو تعليق التزام قربة على ما يقصد به حث أو منع أو تحقيق نجر،
بقوله: إن لم يكن الا! مر كذا فعلى صلاة أو صيام، فإن حنث كقر، لأنه أخل
تجعظيم الله الذى نذر له القربة، والطلاق لا يتقرب به حتى ينذر، ويكفر عنه.
وكل تعليق قد يطلق عليه حلف ويمين، كقول النبى طلات " من حلف بملة غير
الإسلام فهو كما قال " فالمراد به تعليق كونه يهوديا أو نصرانيا على ما يقصد به
الحث والمنع، ولو حنث فلا كفارة عليه، بل تجب التوبة. وقال بعضهم بال! نحارة،
لإخلاله تجعظيم حرمة الإسلام، فهو راجع إلى الإخلال بتعظيم الله.
هذا لون من النقاش فى وقوع الطلاق المعلق ا، عصود به الحث والمنع،
وما يتبعه من كفارة، وفى وسط هذا الخلاف إذا اختار الحاكم رأيا، فيقبل.
والمحاكم المصرية على عدم الوقوع، كما مر.
__________
321

الصفحة 321