كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

الفصل السادس
عدد الطلقات
كان الطلاق فى الجاهلية بلا عدد، وكان للزوج مراجعة المطلقة ما دامت فى
العدة، ولم يعرف عندهم طلاق رجعى ولا بائن إلا بعد أن حدد عدده بثلاث،
قال ابن كثير فى! حير قوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك. .!
أى زوجها الذى طلقها أحق بردها ما دامت فى عدتها. . . وهذا فى الرجعيات،
أما المطلتهات البوائن فلما يكن حال نزول هذه الاية مطلقة بائن، وإنما كان ذلك لما
حصروا الطلاق الثلاث. فأما حال نزول هذه الآية فكان الرجل أحهت برجعة امرأته
وإن طلقها مائة مرة. فلما مصروا فى الاية التى بعدها (الطلاق مرتان. .! على
ثلاث تطليقات صار للناس مطلقة طلاقا بائنا وغير بائن. اهـ.
جعل الإسلام للحر ثلاث قطليقات يوقعها على امرأته، يم! ص أن يراجعها
بعد الأولى والثانية فى أثناء العدة، فإذا وقعت الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا
غيره. قال تعالى م! الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. . . . فإن
طلقها فلا تحل له من بعذ حتى تنكح زوجا غيرة! أ البقرة 9 2 2، 0 23،.
ولا خلاف بين المسلمين فى أن هذه الثلاث إذا وقعت متفرقة ترتب عليها
حكمها، ول! ش ا اخلاف الكبير الذى ثار فى هذه الأيام بوجه خاص! تجديدا لثورته
فى القرنين السابع والثامن الهجريين على يد ابن تيمية وتلميذه ابن القيما - مو فى
جمع الثلاث فى لافظ واحد أو مرة واحدة، وكان لهذا الخلاف منبع من إجراء أمير
المومنين عمر رضى الله عنه على ما سيأتى بيانه.
لاقد دار الخلاف حول قول الرجل لزوجته: أنت طالهت ثلاثا، فى أنه يجوز له
أدن يجمع الثلاث فى لفظ واحد، وإذا جاز هل يقع الطلاق ثلاثا أو واحدة. وقد
أفاض ابن القيم المتوفى يوم 13 من رجب سنة 751 ح! فى شرح حثذا الموضوع فى
324

الصفحة 324