كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)
الفصل السابع
الخلع
الخلع هو طلاق فى مقابل عوض، سواء أكان هذا 3 العوض مؤخر صداق أ م
غيره، وهو جائز فى الإسلام، لقوله تعالى (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما اتيتموهن
شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح
عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها! أ البقرة 229،، أى لاجناح
عليها فى طلب الطلاق، ولا جناح عليه فى إجابة طلبها وأخذ العوص. ومع
جوازه فهو مكروه، وذلك لكراهة الطلاق عامة بصوره الختلفة كما تقدم الدليل
عليه، ولورود النهى عن الخلع بقوله عديهقى " أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير
بأس فحرام عليها رائحة الجنة " رواد أصحاب السنن، وحسنه الترمذى، ومحل
التنفير منه عند عدم الحاجة إليه، كما يشير قوله " من غير بأس " أما إن كان فيه
بأس أى ضيق وأذى لا تتحمله الزوجة فلا جناح فى طلبها الطلاق. ويلاحظ هنا
أن النهى هو للمرأة فى سؤالها الطلاق، وليمر للرجل فى. إجابة طلبها.
وقالت طائفة من الناس إن صورة الخلع غير مشروعة، متجاهلة النص
والإجماع، وحكم النبى عثيهور به فى حادث ثابت بن قيس بن شماس. فقد روى
أبو داود فى سننه عن عائثمة أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن
شماس، فضربها، فكسر بعضها، فأتت النبى اعديت بعد الصبح، فدعا ثابتا، فقال
" خذ بعض مالها، وفارقها " فقال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال " نعم)) قال:
فإنى أصدقتها حديقتين، وهما بيدها. فقال النبى كللاف " خذهما وفارقها " ففعل (1).
وقيل: إن اسم! ا جميلة بنت سلول، ولعلها هى جميلة بنت عبد اللة بن
أبى بن سلول، ولا يبعد أن تكون لثابت أكثر من زوجة لها هذه القصة (2). فله
زوجة أخرى اسمها مريم العالية كما سيأتى.
__________
(1) زاد المعاد! 4 ص 33.
(2) راجع الجزء الثالث فى حقوت الزوجية.
329