كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)
إن الإسلام يكره للمرأة أن تختلع، بخاصة إذا لم يقصر زوجها فى حقوقها،
لا! ن الا! ما"نى التى تتمناها من وراء الفرقة مظنونة ربما لا تتحقق، فلا تترك ما هى فيه
محققا ولو بوضئع أقل، من أجل أ! انى مظنونة، وعصفور فى اليد خير من عشرة فى
الغد، أو خير من عشرة على الشجرة، ولهذا لا ينبغي أن تسعى المرأة للخلع إلا لضرورة
أشار إليها القرآن بقوله (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما
افتدت ول! وقد روى فى الحديث " الختلعات من المنافقات " (1).
ومما ثان مبررا لا! رأة ثابت بن قيس فى طلبها الطلاق منه أنه كان لادميما، لقد
رأته بين جماعة، ف! صان أشدهم سوادا، وأقصرهم قامة، وأقبحهم وجها، وقالت، وهى
تضكو حالها إلى النبى عثه!: لولا مخافة الله لبصقت فى وجهه. ولهذا كثرت زوجاته
و ثثر اختلاعهن منه.
كما حدث أيخحا أن امرأة ناشزا جاءت إلى عمر تضحو زوجها، فأمر بها إلى
بيت كثير الزئل، دعا بها فقال: كيف وجدت؟ فقالت: ما وجدت راحة منذ
نحت عنده إلا هذه الليلة التى كنت حبستنى. فقال لزوجها: اخلعها ولو من قرطها.
ا. هقيل: إنه حبسها ثلاثة أيام ومحذا يلقى ضوءا على سبب نشوزعا، ومو كراهة
رائحته التى تفوت رائحة الزئل، وسواء أكانت الرائحة رائحة جسمه أم رائحة بيته،
أم بخرا فى فمه، فإن عمر وافقها على الخلع منه، وقد مر ذلك فى الجزء الثالث الخامح
بحقوق الزوجين. والزبل هو السرجين وروث البهائم.
والمرأة إذا نفرت من حياة زوجها هان عليها كل شئ تبذله له فى سبيل خلاصها
منه وراحتها حتى لو كان ذلك هو قص شعرها الذى تعتز به، والذى يضرب به المثل
فى شدة الحفاظ عليه، كما فى حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء، أنها اختلعت من
زوجثها ب! سل شئ تم! صه، فخومححم فى 6 لك إلى عثمان، فأجازه، وأمره أن يأخذ عقاص
__________
(1) فى تفسير ابن كثير "ن ا احديث ليس! وبرا.
331