كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 6)

الفصل الثامن
تدخل القضاء في الطلاق
قامت صيحة جديدة تنادى بعدم وقوع الطلاق إلا إذا أجازه القاضى، وذلك
للحد من وقوعه، وإيجاد فرصه يراجع الزوج فيها نفسه، وتهدأ ثورته، وكانت
المعارضة شديدة لهذا المشروع، الذى تكتلت له عدة جهات.
والواقع أن توقف وقوع الطلاق على إذن القاضى فيه حجر على حرية النالر
بما لا يقابله فائدة كبيرة، والمطلهت أدرى بنفسه، وهو غالبا لا يلب إلى ا الصلاق إلا
تحت ضغط ظروف قاههة، وهو الذى يقدرها، ولا يقدرها غيره مثل تقديره.
غاية الا! مر فى هذه الصيحة أن دور القاضى تكون له فعاليته إذا كان فى
محاولة التوفيق وفى تطييب النفوس وتقريب وجهات النظر، فإن أصر الزوج بعد
ذلك على مو قفه فلن يمنعه أحد من استعمال حقه، والقاضى ي! صر محاولة التوفيق
عن طريق الح! صم!! اللذ ين يمثلان الطرفهيئ، والدين شرع ذلك كما هو معروف.
والمناقشة بين ا! صمين ستكون غالبا مجدية، لشدة صلتهما بالزوجين،
وحرصهما، إذا كان مخلكسين، على التوفيق بينهما، وإذا كانت هناك أسرار ترتب
عليها النزا، فإن إفشاءها فى الدائرة الضيقة محتمل ومقبول. أما أن يكون ذلك
علنا فى المح! سمة ورسميا فى أوراق ومستندات فذلك فضيحة، يجب أن تصان،
عنها البيوت، ويحفظ شرف الرجل والمرأة.
وإن ثاذ الإسلام شرع الحكمين بمعرفة القاضى، فلا داعى للصيحة الجديدة
بوجود نقل التحا 3 والتنازع إلى ساحة القضاء بما فيها من علنية وما يتبعها.
وليسر للحا ث! ا أبد! أن يخمغصا على إنسان بإمساك زوجة لا يريدها. وكما
يضول ابن تيمية فى الاستشارد فى الزواج: إذا ثان الإنسان لا يكره على أكل
لقمة تؤلمه ساعة ف! صيف بعيش يدوم ساعات وسنوات؟
334

الصفحة 334