كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 6)

ص: باب: التوقيت في القراءة في الصلاة
ش: أي هذا بابٌ في بيان التوقيت في القراءة في الصلاة، وأراد بالتوقيت: التعيين، وهو أن يُعيّن سُورةً لصلاة.
والمناسبة بينه وبين الأبواب التي قبله: أن ما قبله من الأبواب كلها في أحكام الصلوات، والصلوات لا بد لها من قراءة، وهذا الباب في بيان القراءة الموقتة.
ص: حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا أبو عاصم، عن موسى بن عُبَيْدة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أن النبي - عليه السلام - كان يقرأ في الأضحى والفطر؟ في الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الثانية بـ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ".
ش: أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد، وموسى بن عبيدة بن نشيط الرَّبَذي أبو عبد العزيز المدني، فيه مقال؛ فعن يحيى: لا يحتج بحديثه. وعنه: ضعيف. وعنه: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وعنه: ليس بثقة. وقال ابن سعد: كان ثقةً كثير الحديث وليس بحجة، روى له الترمذي وابن ماجه.
ومحمد بن عمرو بن عطاء بن عياش أبو عبد الله المدني روى له الجماعة.
وأخرجه ابن ماجه (¬1): ثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، نا وكيع بن الجراح، نا موسى بن عبيدة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس: "أن النبي - عليه السلام - كان يقرأ في العيدين بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (¬2) و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} (¬3) ".
¬__________
(¬1) "سنن ابن ماجه" (1/ 408 رقم 1283).
(¬2) سورة الأعلى.
(¬3) سورة الغاشية.

الصفحة 295