كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)
فقال: إنما هو أَكْثَرِيٌّ، لا كُلِّيٌّ، وقد أشبعتُ الكلامَ على ذلك في "حاشية المغني"، فمن أحبَّ الوقوفَ على ذلك، فليراجعْها.
* * *
باب: إذا اصْطَلَحُوا عَلَى صُلْحِ جَورٍ فالصُّلْحُ مَرْدُودٌ
1502 - (2695 و 2696) - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَا: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَقَالُوا لِي: عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ، فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ بِمِئَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ، فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنيسُ -لِرَجُلٍ-، فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا". فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ، فَرَجَمَهَا.
(فقال: يا رسولَ الله! اقض بيننا بكتاب الله (¬1)): كتابُ الله ينطلق على القرآن خاصَّةً، وقد ينطلق على حكم الله مطلقاً (¬2)، والأَوْلى هنا الثاني؛ إذ ليس ذلك منصوصاً في القرآن، إلا أن يؤخذ (¬3) ذلك بواسطة
¬__________
(¬1) في "ع": "بيننا يا رسول الله".
(¬2) في "ع": "معلقاً".
(¬3) في "ع": "القرآن أن لا أن يوجد".
الصفحة 117