كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

الأمر بطاعة الرسول واتباعه.
[(عَسيفًا): -بالعين المهملة والفاء-؛ أي: أجيراً.
(ففديت [ابني] منه): أي: من الرجم الذي قيل لي: إنه حَدُّه] (¬1).
(فسألت أهلَ العلم): فيه دليل على الفتوى (¬2) في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودليل على استصحاب الحال، والحكم بالأصل في الأحكام الثابتة، وإن كان يمكن زوالها بالنسخ في حياته عليه الصلاة والسلام.
(فقالوا: إنما على ابنك جلدُ مئة): قال القاضي: رواية الجمهور بتنوين "جلدٌ"، يعني: مع رفعه، وبنصب مئةً؛ يعني: على التمييز، وجاء عن الأصيلي: "جلدُه مئة" بالإضافة مع إثبات الهاء؛ يعني: أن رواية الأصيلي: "إنما على ابنك جلدُه (¬3) " بإضافة المصدر إلى ضمير الغائب (¬4) العائد على الابن؛ من باب إضافة المصدر إلى المفعول، قال: وهو بعيد، إلا أن يُنصب "مئةً" على التفسير، أو يُضمن المضاف إلى عدد مئة، أو نحو ذلك (¬5).
وقد قيل: إن الذين كانوا يُفتون في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -: الخلفاء الأربعة، وثلاثة من الأنصار: معاذُ بنُ جبل، وأُبَيُّ بنُ كعب، وزيدُ بْن ثابت رضي الله عنهم أجمعين.
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬2) في "ع" و"ج": "على أن الفتوى".
(¬3) في "ع": "أبيك جلد مئة".
(¬4) في "ع": "ضمير المصدر الغائب".
(¬5) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 151).

الصفحة 118