(ولا يدخلها إلا بجلبَّان السِّلاح: السَّيفِ والقوسِ ونحوِه): قال الزركشي: كذا وقع مفسَّراً هنا، وهو مخالفٌ لقوله في السياق السابق: "فسألوه: ما جلبَّان السِّلاح؟ قال: القِرابُ بما فيه" (¬1)، وهو الأصوب.
قال الأزهري: الجُلُبَّان: يشبه الجِرابَ من الأَدَم، يضعُ فيه الراكبُ سيفَه مغموداً، ويضع فيه سوطَه وأداتَه، ويعلِّقها في آخر الرحل أو وسطه. انتهى (¬2).
قلت (¬3): فعلى ما قاله الأزهريُّ لا يخالف ما في هذا الحديث السِّياقَ الأولَ أصلاً؛ فإنه هنا فسر السّلاح الذي يوضع فيه الجلبان بالسيف والقوس ونحوه، ولم يفسره في الأول حيث قال (¬4): القراب بما فيه، فأي تخالف وقعَ؟ فتأمله.
(قال: إلا بجُلُبِّ السلاح): -بضم الجيم واللام وتشديد الباء-: جمعٌ (¬5).
قال القاضي: ولعله بفتح اللام، جمع جُلْبَة، وهي الجلدة تغشى القَتَب (¬6).
* * *
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2698).
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 599).
(¬3) من قوله: "الخزرجي قراءة عليه" إلى هنا ليس في "ج".
(¬4) "قال" ليست في "ع".
(¬5) "جمع" ليست في "ع".
(¬6) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 150).