كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

وقال اللحياني: فضِل يفضَل؛ كحسب يحسب (¬1)، كلُّ ذلك بمعنى، والفُضالة: ما فَضَل من (¬2) الشيء (¬3).
واعلم أن قصد البخاري من هذا الحديث أن المجازفة في الاعتياض عن الدَّين جائزةٌ، وإن كانت من جنس حقِّه، وأنه لا يتناوله النهيُ؛ إذ لا مقابلةَ هنا من الطرفين (¬4)، وقد مر الكلام فيه.
* * *

باب: الصُّلْحِ بالدَّيْنِ والعَيْنِ
1515 - (2710) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ ابْنُ كَعْبٍ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْناً كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ فِي بَيْتٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمَا، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: "يَا كَعْبُ! "، فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ: أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ، فَقَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قُمْ فَاقْضِهِ".
¬__________
(¬1) "كحسب يحسب" ليست في "ع".
(¬2) في "ع": "عن".
(¬3) انظر: "المحكم" لابن سيده (8/ 207)، (مادة: فضل). وانظر: "التنقيح" (2/ 601).
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 602).

الصفحة 139