كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

قريشاً بما كان من أمر أبي بصير (¬1).
(وَيْلُ أمِّهِ مِسْعَرَ حرب): يصفُه بالمبالغة في النجدة والحرب والإيقاد لنارها، و"وَيْ": من أسماء الأفعال بمعنى أتعجَّبُ (¬2)، واللام متعلقةٌ به، ومِسْعَرَ حربٍ: نصبٌ على التمييز، أو الحال؛ مثل: لله (¬3) دَرُّه فارساً.
وقال ابن مالك: أصلُ ويلُمِّهِ: وَيْ لأُمه، فحذفت الهمزة تخفيفاً؛ لأنه كلام كثر (¬4) استعمالهُ، وجرى مجرى المثل، ومن العرب من يضم اللامَ إتباعاً للهمزة (¬5).
(سِيفَ البحر): -بكسر السين المهملة-: ساحلَه.
* * *

1525 - (2733) - وَقَالَ عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَحَكَمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ: أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ قُريبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَابْنَةَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيِّ، فَتَزَوَّجَ قُريبَةَ مُعَاوِيَةُ، وَتَزَوَّجَ الأُخْرى أَبُو جَهْمٍ، فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ،
¬__________
(¬1) انظر: "كشف المشكل" لابن الجوزي (4/ 60).
(¬2) في "ع" و"ج": "التعجب".
(¬3) "لله" ليست في "ع".
(¬4) في "ع": "كثير".
(¬5) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: 157). وانظر: "التنقيح" (2/ 610).

الصفحة 172