وهل الحكم كذلك حتى في الشيء (¬1) اليسير الذي (¬2) جرت العادة بتداينه، ورده مع القرب؟
فيه كلام لبعضهم، مال فيه إلى أن مثل هذا لا تجبُ الوصيةُ به على التضييق و (¬3) الفور؛ مراعاة للمشقة.
الثاني: الوصيةُ بالتطوُّعات والقُرُبات، وذلك مستحبٌّ.
والظاهرُ حملُ الحديث على النوع الأول، والترخُّصُ في الليلتين دفعاً للحرج.
قيل: وفيه دليل على العمل بالخَطِّ؛ لقوله: "ووصيته مكتوبة عنده".
والمخالفون يقولون: المرادُ: ووصيته مكتوبة بشروطها، ويأخذون الشروط من خارج.
قلت: من جملة كون الوصية مكتوبة: أن يكتبها الموصي بخطه، ولا يُشهد عليها أحداً، فتوجد في تركته، ويُعرف أنها خَطُّه بشهادة عدلين.
وهذه الصورة قد حكى الباجيُّ فيها أنها لا يثبت شيء (¬4) منها، قد
يكتب، ولا يعرف، رواه ابن القاسم في "المجموعة"، و"العتبية"، ولم يحكِ
شيخُنا ابنُ عرفةَ فيه (¬5) [خلافاً.
¬__________
(¬1) "الشيء" ليست في "ع" و"ج".
(¬2) في "م": "التي".
(¬3) في "ع": "أو".
(¬4) في "ع": "بشيء".
(¬5) في "ع": "فيه شيئاً".