كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

باب: مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ تُوُفِّي
فُجاءَةً أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ، وَقَضَاءُ النُّذُورِ عَنِ الْمَيِّتِ
(تُوُفِّي فُجاءَةً): -بضم الفاء والمد، وبفتح الفاء مع إسكان الجيم-: هي البَغْتَةُ دون تقدُّم مرضٍ ولا سَبَب.
1536 - (2760) - حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أِبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسَهَا، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ، تَصَدَّقَتْ، أَفَا تَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، تَصَدَّقْ عَنْهَا".
(افتلتَتْ نفسَها): أي: ماتت فجأة، "ونفسَها" ضبطه بعضهم بالنصب على [أنه] مفعول (¬1) ثانٍ؛ أي: افتلتَها اللهُ نفسَها، وَبالرفع على أنه المفعول الآخر.
وَقال صاحب "النهاية": افتلتَ متعدٍّ لواحد، فنفسُها قائمٌ مقام الفاعل، وتكون التاء للنفس؛ أي: أُخذَتْ نفسُها فلتةً (¬2).
[(وأُراها): -بضم الهمزة-؛ أَي: أَظُنُّها] (¬3).
* * *

باب: قَولِ الله تعالى {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} إلى قوله: {نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 6 - 7] وَمَا لِلْوَصِيِّ أَنْ يَعْمَلَ في مَالِ اليتيمِ وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدرِ عُمَالَتِهِ
1537 - (2764) - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي
¬__________
(¬1) "مفعول" ليست في "ج".
(¬2) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (3/ 467)، وانظر: "التنقيح" (2/ 616).
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

الصفحة 192