باب: إِذَا وَقَفَ أَرْضاً، وَلَمْ يُبَيِّنِ الْحُدُودَ فَهْوَ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ
(باب: إذا وَقف أرضاً (¬1)، وَلم يُبَيِّنِ الحدُود): نازعه المهلب بأن الأرض إذا كانت مَعلومةً معينة كبير حاء، استغني بذلك عن معرفة الحدود، ولما كان المخرافُ معيناً عند من أشهدهُ، وأما إذا لم يكن (¬2) معيناً، فلابد من التحديد، قال: ولا خلاف في هذا.
وأجاب ابن المنير فيما أظنه: بأن البخاري أراد جوازَ الوقف بهذه الصيغة، وأما التحديد، فلا مَعنى لتوقف الصحة، ولا يجوز الاستشهاد عليه (¬3).
1538 - (2770) - حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَناَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أُمَّةُ تُوُفِّيَتْ، أَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَإِنَّ لِي مِخْرَافاً، وَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا.
(فإن لي مخرافاً): كذا بالألف، وقال الدمياطي: صوابُه: "مِخْرَفاً"، وَقد مرَّ.
* * *
¬__________
(¬1) في "ع": "وقف جماعة أرضاً".
(¬2) "يكن" ليست في "ج".
(¬3) انظر: "التنقيح" (17/ 274).