باب: الغُدْوَةِ والرَّوْحَةِ في سَبيلِ اللهِ، وقَابَ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ
1549 - (2792) - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
(لغَدوةٌ في سبيل الله أو رَوْحة): -بفتح الغين المعجمة- من "غَدْوة" فَعْلَة (¬1) من غدا يغدو، و-بفتح الراء- من "روحة"، فَعْلَة من راح يروح؛ أي: لخرجَةٌ واحدة في الجهاد من أول النهار أو آخره.
(خيرٌ من الدنيا وما فيها): أي: ثوابُ ذلك في الجنة خيرٌ من الدنيا وما اشتملتْ عليه، والمراد: أن اليسير (¬2) من عمل البر [في الجهاد خيرٌ من الدنيا كلِّها؛ أي: من نعيمِها؛ إذ هذا اليسيرُ] (¬3) يوجب النعيمَ الدائم، والدائمُ (¬4) خيرٌ من المنقطع (¬5)، فينبغي أن يغتبطَ صاحبُ الغَدْوة والروحة بغدوته (¬6) وروحته أكثرَ مما يغتبط أن لو حصلتْ له الدنيا بحذافيرها نعيماً محضاً غيرَ محاسَب عليه، مع أن (¬7) هذا لا يُتصور.
¬__________
(¬1) في "ج": "وفعلة".
(¬2) في "ع": "أن السير".
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(¬4) في "ع": "النعيم أو الدائم".
(¬5) في "ع": "المتقطع".
(¬6) في "م": "بغدوه".
(¬7) في "ع": "عليه غير أن".