كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

على البيت وحده، وعليه مع غيره.
* * *

باب: مَنْ يُجْرَحُ في سَبِيلِ اللهِ
1555 - (2803) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّناَدِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لاَ يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ -وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ- إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ".
(لا يُكلَم) -بضم أوله وفتح ثالثه (¬1) مبني للمفعول-؛ أي: لا يُجْرَح.
(واللهُ أَعْلَمُ (¬2) بمن يُكْلَم في سبيله): فيه إشارة إلى (¬3) أنه ليس كلُّ مَنْ جُرِحَ (¬4) في الغزو تكون هذه حالته عند الله حتى تصح نيته، ويعلمَ اللهُ من قلبه أنه خرج مخلصاً لوجه الله تعالى، لا يشوب ذلك شيء آخر (¬5).
(و (¬6) اللونُ لونُ الدم، والريحُ ريحُ المسك): أُخذ منه أن الشيء (¬7) إذا
¬__________
(¬1) في "ع": "ثلاثة".
(¬2) في "م": "يعلم".
(¬3) "إلى" ليست في "ع".
(¬4) في "ع": "من الجرح"، وفي "م": "خرج".
(¬5) "آخر" ليست في "ع"، وفي "ج": "ذلك شيئاً".
(¬6) الواو ليست في "ع".
(¬7) في "ج": "أن الزركشي".

الصفحة 220