كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

وأنساً والربيع أولادُ النضرِ بنِ ضمضمٍ، قاله ابن الأثير (¬1)، وغيره.
وقد أخرج الترمذي الحديث من طريق قتادة عن أنس: أن الربيعَ بنتَ النَّضْرِ أتتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان ابنها حارثةُ أُصيب يومَ بدرٍ، (¬2) الحديث، وهذا قد انفرد البخاري به من رواية شيبان، عن قتادة.
(أصابه سَهْمٌ غَرَبٌ): أي: لا يُعرف راميه، يقال: بفتح الراء وإسكانها، وبالإضافة على الصفة لسهم، وقيل: هو بالسكون: إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح: إذا رماه فأصابَ غيره (¬3).
(فإن كان في الجنة، صبرتُ): قال ابن المنير: وإنما شَكَّتْ في أمره (¬4)؛ لأن العدو لم يقتله قَصْداً، وكأنها فهمتْ أن الشهيدَ هو الذي يُقتل قصداً؛ لأنه الأغلب، فَنَزَّلَتِ الكلامَ على الغالب حتى بَيَّنَ لها الرسولُ العمومَ.
* * *

باب: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا
1558 - (2810) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ لِتكُونَ
¬__________
(¬1) انظر: "أسد الغابة" (7/ 120).
(¬2) رواه الترمذي (3174) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(¬3) انظر: "التنقيح" (2/ 626).
(¬4) في "ع" و"ج": "شكت فيه".

الصفحة 226