كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

و (¬1) استعمال ["ثم" هنا بعدما تقدم ذكرُه ليس مخالفاً لمقتضاها، وإن كان الكرمُ يتقدم العطاء، لكنْ عِلْمُ] (¬2) الناسِ بكرم الكريم إنما يكون بعدَ العطاء، وليس المراد هنا بـ "ثم" الدلالةَ على تراخي العلم بالكرم (¬3) عن العطاء، [وإنما التراخي هنا لعلوِّ رتبةِ الوصف؛ كأنه قال: وأعلى من العطاء بما لا يتقارب أن يكون العطاءُ] (¬4) عن كرم، فقد يكون عطاءٌ بلا كرم؛ كعطاء البخيل ونحو ذلك.
* * *

باب: ما يُتَعَوَّذُ مِنَ الجُبْنِ
1566 - (2823) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".
(إني أعوذ بك من العجز): هو ذهابُ القدرة.
(والكسل): هو القعودُ عن الشيء مع القدرة على عمله (¬5).
(والجبن): هو الخَوَرُ من تعاطي الحرب ونحوِها خوفاً على المُهْجَة.
¬__________
(¬1) الواو ليست في "ع".
(¬2) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬3) "بالكرم" ليست في "ع".
(¬4) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬5) انظر: "التنقيح" (2/ 629).

الصفحة 239