الشهادة، والإسلامُ بمجرد تسديد كافٍ في دخول الجنة، فجعل البخاري هذا الكلام في الترجمة بمعنى الحديث، وإزالةً لوهم من يتوهم أن هذا خاص بمن استُشهد.
* * *
1569 - (2827) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَسْهِمْ لِي، فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لاَ تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، فَقَالَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: وَاعَجَبا لِوَبْرٍ، تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ، يَنْعَى عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، أَكْرَمَهُ اللهُ عَلَى يَدَيَّ، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ. قَالَ: فَلاَ أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ.
(فقلتُ: يا رسول الله! أسهمْ لي، فقال (¬1) بعضُ بني سعيد بنِ العاص: لا تُسهم له): القائل هو أبانُ بنُ سعيدِ بنِ العاص، قاله النووي في "مبهماته" تبعاً للخطيب (¬2).
(قال أبو هريرة: هذا (¬3) قاتل ابنِ (¬4) قَوقَل): -بقافين مفتوحتين-، واسمه النعمان: رجلٌ مسلمٌ قتله أبانٌ في حال كفره، وكان إسلام أبانٍ بين
¬__________
(¬1) في "ع": "لي فقال لي".
(¬2) وانظر: "التوضيح" (17/ 441).
(¬3) في "ع": "هذه".
(¬4) في "ع" و"ج": "من".