كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

(تدلَّى): أي: انحدر، وقد روي كذلك، ويروى: "تردَّى"، والكل بمعنى واحد (¬1).
(من قَدُوم ضَأْنٍ): أي: من طَرَف جبلٍ، وضَأْن: اسمُ جبل في أرض دَوْسٍ، وقَدوم -بفتح القاف-: ثنيةٌ به (¬2).
ونحوه لأبي ذر.
وضبطه الأصيلي بضم القاف.
قال ابن بطال: يحتمل أن يكون جمعَ قادم؛ مثل: راكع ورُكوع، وساجد وسُجود، ويكون المعنى: تدلَّى علينا من ساكِني ضأْنٍ، [ويحتمل أن يكون مصدراً وُصِفَ به، وفي الكلام حذف؛ أي: من ذوي قَدومٍ] (¬3)، ويحتمل أن يكون معناه (¬4): تدلَّى علينا من مكان قدوم (¬5).
وقال أبو عبيد: رواه الناس عن البخاري: "ضَأْنٍ" -بالنون- إلا الهمداني، فإنه رواه: "من قدوم ضَالٍ" -باللام-، وهو الصواب إن شاء الله، والضال: السِّدْرُ البري (¬6).
قال ابن بطال: وإنما سكت أبو هريرة عن أبان في قوله هذا؛ لأنه لم
¬__________
(¬1) المرجع السابق، (2/ 631).
(¬2) "به" ليست في "ج".
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬4) "معناه" ليست في "ج".
(¬5) انظر: "شرح ابن بطال" (5/ 41).
(¬6) انظر: "التوضيح" (17/ 447).

الصفحة 245