كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

يرمه بشيء ينقص دينه، إنما نقصه بقلة العشيرة، أو بضعف المُنَّةِ (¬1).
(ينعَى عَلَيَّ): أي: يعيبُ عليَّ -بفتح العين المهملة- من "ينعَى".
(أكرمَه الله على يَدَيَّ): -[بتشديد الياء- تثنية يد؛ يعني: أنه كان إكرامُ ذلك المسلم بالشهادة على يديه؛ فإنه هو الذي قتله.
(ولم يُهِنِّي على يديه)] (¬2): يعني: لم يقدِّر موتي بقتله إياي كافراً.
(فلا أدري أسهمَ له، أو لم يسهمْ): فيه حذف الهمزة؛ إذ (¬3) الأصلُ: لا أدري أَأَسهمَ له.
وقد رواه أبو داود، وقال: "ولم يَقْسِمْ له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4).
* * *

باب: الشَّهَادَةُ سَبعٌ سِوَى الْقَتْلِ
(باب: الشهادةُ سبعٌ سوى القتل): ساق فيه حديثَ أبي هريرة: (الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ" (¬5).
وقد أشكلَ (¬6) على ابن بطال مطابقةُ الترجمة للحديث، فقال: هذا دليلٌ
¬__________
(¬1) انظر: "شرح ابن بطال" (5/ 40).
(¬2) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬3) في "م": "إذا".
(¬4) رواه أبو داود (2723).
(¬5) رواه البخاري (2829)، ومسلم (1914).
(¬6) في "ج": "استشكل".

الصفحة 246