كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

(على الجهاد ما بقينا (¬1)): قال الزركشي: هذا هو الصواب، وفي نسخة: "على الإسلام" وليس بموزون (¬2).
قلت: لكن كونه غيرَ موزون لا يُعد خطأ، فلم لا يجوِّزُ أن يكون هذا الكلام نثراً مسجعاً، وإن وقع بعضُه موزوناً؟ ومن ذا الذي نقل لنا (¬3) أنهم ذكروا هذه القطعة على (¬4) أنها كلام موزون؛ بحيث إذا روى أحد فيها شيئاً لا يدخل في الوزن، حكم بخطئه؟
* * *

1573 - (2837) - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الأَحْزَابِ يَنْقُلُ التُّرَابَ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:
لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلِ السَّكِينَةَ عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا
إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
(لولا (¬5) أنت ما اهتدينا): [قال الزركشي: هكذا روي، وصوابه في
¬__________
(¬1) في "ج": "بقينا أبداً".
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 633).
(¬3) في "ع": "إلينا".
(¬4) "على" ليست في "ج".
(¬5) في "ع": "لا هم، أو تالله لولا".

الصفحة 251