كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

أي: إن (¬1) كان ما يُكْرَهُ ويخاف عاقبتُه، فهي هذه الثلاثة، وتخصيصه لها (¬2)؛ لأنه لما أبطلَ مذهبَ العرب في التطَيُّر، قال: فإن كان لأحدكم دار يكره سُكناها، أو امرأةٌ يكرهها، أو فرسٌ يكره ارتباطها، فليفارقها.
وقيل: قد يكون الشؤم هنا على غير (¬3) المفهوم من معنى التطير، لكن بمعنى قلة الموافقة وسوء الطباع؛ كما في الحديث: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ ثَلاثٌ: المَرْأَهُ الصَّالِحَةُ، والمَسْكَنُ (¬4) الصَّالِحُ، والمَرْكَبُ الصَّالِحُ، وَمِنْ شِقْوَتِهِ (¬5): المرأَةُ السُّوءُ (¬6)، والمركَبُ السُّوءُ (¬7)، والمَسْكَنُ السُّوءُ (¬8) " رواه أحمد في "مسنده" (¬9).
* * *

باب: مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غيْرِهِ في الغَزْوِ
1583 - (2861) - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "وإن".
(¬2) في "ع": "لا".
(¬3) "غير" ليست في "ع".
(¬4) في "ج": "والسكن".
(¬5) في "ع": "ومن شقاوته".
(¬6) في "ع": "المرأة الشؤم".
(¬7) "والمركب السوء" ليست في "ع".
(¬8) "والمركب السوء والمسكن السوء" ليست في "ج".
(¬9) رواه الإمام أحمد في "مسنده" (1/ 168) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
وانظر: "التوضيح" (17/ 520).

الصفحة 261