كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

مؤنثٌ، ولكنه يقع على الذكر (¬1)، فلك أن تعيد على اللفظ، وأن تعيد على المعنى، إلا أنهم قالوا في تصغير الفرس الذكر (¬2): فُرَيْس، وفي الأنثى: فُرَيْسَة، فاتبعوا المعنى لا اللفظ، فهذا يقوي استدلاله.
قلت: لا يقويه ولا يعضده بوجه، فتأمله تجده كما قلناه.
* * *

باب: مَنْ قَاَد دَاَبَّةَ غَيْرِه في الحَرْبِ
1585 - (2864) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْماً رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ، حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ، فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ، وَاسْتَقْبَلُوناَ بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أَناَ النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ، أَناَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ".
(والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: أنا النبيُّ لا كذبْ، أنا ابنُ عبد المطلب): كان بعضُهم لا يقف على قوله: "لا كذب" بالسكون، بل بفتحة؛ ليخرج عن وزن الشعر، وهذا [تغيير للرواية الثابتة (¬3) بمجرد خيالٍ يقوم في النفس،
¬__________
(¬1) في "ع": "المذكر".
(¬2) في "ع": "المذكر".
(¬3) في "ج": "تعيين الرواية الثانية".

الصفحة 265