كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

"بِصَوْمِهِمْ وَصَلاتِهِمْ وَدُعَائِهِمْ" (¬1) ووُجِّهَ (¬2) أنَّ عِبادةَ الضعفاء أشدُّ إخلاصاً؛ لخلاء (¬3) قلوبهم من التعلُّق بالدنيا، وصفاءِ ضمائرِهم مما يقطعُهم عن الله، فجعلوا هَمَّهم واحدًا، فَتَزَكَّتْ أعمالهُم، وأُجيب دعاؤهم (¬4).
* * *

1598 - (2897) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَ جَابِرًا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَيُقَالُ: نعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَيُقَالُ: نعَمْ، فَيُفْتَحُ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَيُقَالُ: نعَمْ، فَيُفْتَحُ".
(يأتي زمانٌ يغزو فِئام): -بفاء مكسورة فهمزة فألف فميم-: الجماعةُ من الناس لا واحدَ له من لفظه، والجملةُ الثانية في محل رفع صفة لـ"زَمانٌ"، والعائد محذوف؛ أي: فيه.
* * *
¬__________
(¬1) رواه النسائي (3178).
(¬2) في "ج": "وجهه".
(¬3) في "ج": "لجلاء".
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 646).

الصفحة 278