كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

أوله مع الهمز (¬1)، وبفتحه مع واو خالصة بلا همز-؛ وقد مر (¬2).
(ذكرتَ آنِفاً): -بمد الهمزة-؛ أي: الساعةَ.
(ليعملُ بعمل أهل الجنة فيما يبدو للنَّاس): زيادة حسنة ترفعُ الإشكال من الحديث.
قال ابن المنير: الظاهرُ جواز إطلاق الشهادة، وقد أطلقها السلفُ والخلفُ بناءً على الظاهر، أما من استُشهد مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ كشهداء أُحدٍ وبَدْرٍ ونحوِهم، فلا خفاءَ به ظاهراً، والظاهر أن مَنْ بعدَهُم كذلك؛ إذ (¬3) لم يمنع أحدٌ (¬4) أن يقال فيمن قُتل في سبيل الله: استُشْهِد.
وقد أجمع الفقهاء أن شهيدَ المعترك لا يُغسل، [ويطلقونه عاماً وخاصاً, وللفقيه إذا سُئل عن مؤمنٍ قُتل كذلك أن يقول: هو شهيد، فلا يغسل] (¬5)، والذي منعه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطلقه الإنسان جزماً على الغيب، وهذا ممنوع حتى في زمانه -عليه السلام-[إلا بوحي خاص، وقد قال -عليه السلام-] (¬6): "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحاً أَخَاهُ وَلَا بُدَّ، فَلْيَقُلْ: أَحْسَبُ، أَوْ أَظُنُّ، لا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا" (¬7).
¬__________
(¬1) في "ع" و"ج": "الهمزة".
(¬2) انظر: "مجمل اللغة" (ص: 157). وانظر: "التنقيح" (2/ 647).
(¬3) في "ج": "إذا".
(¬4) في "ج": "أحدًا".
(¬5) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬6) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬7) رواه مسلم (3000) عن أبي بكرة رضي الله عنه.

الصفحة 281