فيقال: يظهر أثرُها (¬1) إما في تساوي الجزأين جميعاً، فيصيب الكلُّ، ولا يُغْلَب أحدٌ منهم، وإما في (¬2) مجموع الجزأين إن ناضل أحدٌ منهم حزباً آخر، فتظهر البركةُ حينئذٍ مع مَنْ خصَّه الرسول بها.
وفيه (¬3) أصلٌ في جواز (¬4) الادِّعاء والانتماء إلى الإمام أو غيره من جِلَّةِ الناس في السابقةِ ونحوِها، مما هو من فن الجِدِّ لا اللعب.
* * *
1601 - (2900) - حَدَّثَنَا أَبو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ، حِينَ صَفَفْنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا: "إِذَا أَكْثَبُوكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ".
(عبد الرحمن بنُ الغَسيل): -بفتح الغين المعجمة-، سُمِّي غسيلًا (¬5)؛ لأن الملائكة غسلته.
(عن حمزةَ): بحاء مهملة وزاي.
(ابن أبي أُسَيْد): بضم الهمزة، مصغَّر (¬6).
(إذا أكْثبَوكم): -بمثلثة ثم موحدة-؛ أي: إذا جَعلوكم في كثب منهم،
¬__________
(¬1) "فيقال يظهر أثرها" ليست في "ج".
(¬2) "في" ليست في "ج".
(¬3) في "ج": "وفي".
(¬4) في "ج": "الجواز".
(¬5) في "ع": "غسيل".
(¬6) في "ع": "مذكر".