هذه الساعة، فأخذ سيفاً صارماً، ثم انحدر وساق الحديث، وفيه: "ثم أسلم دعثورٌ بعدُ" أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده.
والمشهور بهذا الفعل غَورث، وربما (¬1) تصحَّف [أحدُهما من الآخر، ولم يُذكر إسلامُه (¬2) إلا في هذه الرواية، وذكره (¬3) أبو أحمد العسكري، كما ذكره أبو سعيد] (¬4) النقاش، وسماه: دُعثوراً (¬5).
وحكى مغلطاي: أن الخطيب في "مبهماته" قال: يقال: اسمه غورك -بالكاف-.
قال شيخنا قاضي القضاة جلال الدين البلقيني -أمتع الله بعلومه الشريفة-: وأما ما نسبه الذهبي إلى البخاري من إسلامه، فلم أقف عليه؛ فإن (¬6) البخاري أعادَ هذا الحديث في الغزوات بعدَ غزوةِ ذاتِ الرقاع، ثم قال في آخره: وقال مسدَّدٌ عن أبي بِشْر: اسمُ الرجل غورثُ ابنُ الحارث، ثم أعاده (¬7) بعد غزوةِ بني المصطلق، وهي المريسيع، ولم يذكر إسلامَه، فليحرَّر ذلك.
(اخترط عليَّ سيفي): أي: جَرَّدَه من غِمْدِه.
¬__________
(¬1) في "ع": "غورث فمن ربما".
(¬2) في "ع": "ولم يذكر السلامة".
(¬3) في "ع": "وذكر".
(¬4) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬5) انظر: "أسد الغابة" (2/ 192).
(¬6) في "ج": "لأن".
(¬7) في "ع" و"ج": "أعاد".