كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

(وهو في يده صلتاً): أي: مُجَرَّدًا، وفي إعرابه وجوهٌ تقدمَ (¬1) التنبيهُ على مثلها مَرَّاتٍ.
* * *

باب: مَنْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلاَحِ عِنْدَ الْمَوْتِ
(باب: مَنْ لم يرَ كسرَ السلاح عندَ الموت): قال المهلب: كانت الجاهلية إذا مات سلطانُهم أو رئيسُهم، عَهِدَ بكسر سلاحه وحرقِ متاعه وعقرِ دوابه؛ فخالف (¬2) النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلَهم، و (¬3) تركَ بغلَتَه وسلاحَه وأرضَه غيرَ معهودٍ فيها بشيء إلا صدقةً في سبيل الله.
قال ابن المنير: كأن الله (¬4) أنطقَهم من حالهم، والفأل موكَّلٌ بالمنطق، ألا تراهم يكسرون سلاحهم إقراراً بانقطاعِ أعمالِهم، وبطلانِ آثارهم، [وذهابِ أفعالهم التي فعلوها لغير الله تعالى، وانكسارِ ذكرهم، وخمولِ قدرهم، وصيرورتهم] (¬5) بحالِ مَنْ لا ناصرَ له ولا عدةَ؟
وأما المتبعُ للسنة إذا أبقى سلاحه، [فهو عنوانٌ على بقاء ذكره، واستموال أعماله الحسنة التي سنها للناس، وعادته الجميلة التي حمل] (¬6)
¬__________
(¬1) في "ع": "فقدم".
(¬2) في "ع" و"ج": "فخالفهم".
(¬3) في "ج": "أو".
(¬4) لفظ الجلالة "الله" ليس في "ع".
(¬5) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬6) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

الصفحة 293